السيد مصطفى الخميني

124

تحريرات في الأصول

خصوصيات الاتحاد فتعرف في موقف الاستعمال . الأمر الخامس : في وضع الهيئات الإنشائية وهي على ثلاثة أصناف : منها : ما يختص بالإنشاء ، كالأوامر والنواهي ، وعهدة البحث فيها على مباحث الأمر والنهي . ومنها : ما هو الظاهر في الإخبار ، وقد يستعمل في الانشاء ، كالفعل المضارع ، وبعض الجمل الحملية ، ك‍ " هذا مسجد " أو " مملوكك " . ومنها : بعكس ذلك كالفعل الماضي المستعمل كثيرا في الأدعية وصيغ العقود والإيقاعات ، وبعض الجمل الحملية ك‍ " هي طالق " و " هو حر " و " ضامن " . ولما كان اختلاف الأعلام في الموضوع له ، ناشئا من اختلافهم في حقيقة الانشاء ، فلا بد من الإشارة إلى تلك الحقيقة : فنقول : جميع المعتبرات العقلائية التي عليها تدور رحى معاش الناس ، متخذات من الأمور التكوينية ، فإذا كان المأخذ أمرا معلوما واضحا ، فلا وجه للاختلاف في المأخوذ ، وقد مر منا الإيماء إلى هذه القاعدة سابقا ( 1 ) . هذا هو إجماله . وتفصيله : أنا إذا راجعنا كل واحد من الاعتبارات ، نجد أنها ذات مناشئ خارجية مناسبة جدا للمعتبر العقلائي ، مثلا الملكية الاعتبارية مأخوذة من الملكية الواقعية الثابتة للنفس بالنسبة إلى القوى ، ولله تعالى بالنسبة إلى العالم ، ولما كان اعتبار الملكية لأجل السلطان على المملوك ، والاقتدار عليه ، يعد صاحب الدار مالكا ، لما نجد له السلطنة عليها في التصرفات .

--> 1 - تقدم في الصفحة 88 و 93 - 94 .